PAUL SIGNAC

PAUL SIGNAC

River's Edge

River’s Edge

Cassis, Cap Canaille

Cassis, Cap Canaille

1889

Banks of the Seine

أجمل ما كتب عن الحب

أجمل ما كتب عن الحب


تكلم هامساً عندما تتكلم عن الحب

الحب جحيم يطاق . . والحياة بدون حب نعيم لا يطُاق

قد تنمو الصداقة لتصبح حباً ، ولكن الحب لا يتراجع ليصبح صداقة 

الحب تجربة حية لا يعانيها إلا من يعيشها 

الحب سلطان ولذلك فهو فوق القانون 

الحب كالحرب من السهل أن تشعلها . . من الصعب أن تخمدها 

الحب هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معاً أو يخسران معاً

قد يولد الحب بكلمة ولكنه لا يمكن أبداً أن يموت بكلمة

الحب لا يقتل العشاق . . هو فقط يجعلهم معلقين بين الحياة و الموت

مأساة الحب تتلخص في أن الرجل يريد أن يكون أول من يدخل قلب المرأة . . 

و المرأة تريد أن تكون آخر من يدخل قلب الرجل 

في الحب خطابات نبعث بها وأخرى نمزقها وأجمل الخطابات هي التي لا نكتبها 

الحب وردة والمرأة شوكتها 

يضاعف الحب من رقة الرجل ، ويضعف من رقة المرأة 

الحب عند الرجل مرض خطير ، وعند المرأة فضيلة كبرى 

الحب أنانية اثنين 

الحب المجنون يجعل الناس وحوشاً 

ما الحب إلا جنون 

الحب ربيع المرأة وخريف الرجل 

الحب يرى الورود بلا أشواك 

إذا أحبتك المرأة خافت عليك ، وإذا أحببتها خافت منك

الحب يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها ، وأما الرجل فإنه يقتحم قلبه دون استئذان 

الحب أعمى والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون 

الحب دمعة وابتسامة 

ما أقوى الحب ، فهو يجعل من الوحش إنساناً ، وحيناً يجعل الإنسان وحشاً 

الحب لا يعرف أي قانون 

الحب هو الأكثر عذوبة والأكثر مرارة

نتائج الحب غير متوقعة 

الحب هو تاريخ المرأة وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل 

الحب يدخل الرجل عبر العينين ، ويدخل المرأة عبر الأذنين 

الرجال يموتون من الحب ، والنساء يحيين به 

الغيرة هي الطاغية في مملكة الحب 

المرأة لغز ، مفتاحه كلمة واحدة هي: الحب 

الحب زهرة ناضرة لا يفوح أريجها إلا إذا تساقطت عليها قطرات الدموع 

الحب أقوى العواطف لأنه أكثرها تركيباً 

الحب هو الدموع ، أن تبكي يعني أنك تحب 

وجد الحب لسعادة القليلين ، ولشقاء الكثيرين 

الحب سعادة ترتعش 

إن الحب يهبط على المرأة في لحظة سكون ، مملوءة بالشك والإعجاب 

تولد الغيرة مع الحب ، ولكنها لا تموت معه 

شيئان يفسدان الحب .. الصمت والإهمال 

الحب كالرمل في يدك‏..‏ اذا أقفلت أصابعك عليه برفق بقي في بطن يدك‏,‏ وان ضغطت عليه هرب من أصابعك‏

الذي يخاف الحب أرق من الذي يخافه

الحب الحقيقي : هو أن تحب الشخص الوحيد القادر على أن يجعلك تعيسا

أجمل ما في الدنيا: الحب والرغيف والحرية

الإهمال يقتل الحب ، والنسيان يدفنه

الحب سلطان ولذلك فهو فوق القانون

أنت لا تعرف قلبك حتى تفشل في الحب

الحب كالقمر له وجهان: الغيرة هي الوجه المظلم

الحب يقضي على الكثير من الآلام لأنه أعظمها

الدموع تروي الحب والبسمات تنعشه

الحب يجعل الزمن يمضي والزمن يجعل الحب يمضي

الحب أن تفنى في شيء والموت أن يفنى فيك شيء

الحب الحقيقي هو الذي تحس به بعد فوات الأوان

الحب هو أن تبالغ في قيمة من تعرف ، والغيرة هي أن تبالغ في قيمة من لا تعرف

الإخلاص في الحب ليس إلا كسلا في النظر إلى إنسان آخر

لذي يحب يصدق كل شيء أو لا يصدق أي شيء .
***
الغيرة مسألة كرامة وليست مسألة حب .
***
السعيد جدا من لا ينتظر شيء من أحد .

الحب يولد من لا شيء .. ويموت بأي شيء .
***
الحب ليس لون واحد .. بل كل الألوان .

الإهمال يقتل الحب .. والنسيان يدفنه .
***
تصبح الحياة قاتمة إذا أنطفأ الحب .
***
في الحب كل شيء صدق .. وكل شيء كذب أيضا.
***
الحب حلم ، والزواج حقيقة .. وحياتنا أن نخلط بين الإثنين.
***
الحب من طرف واحد قائم على الذل والخضوع .

كوارث الدنيا إننا نقول نعم بسرعة ولا نقول لا ببطء.
***
حنان المرأة أقوى من قوة الرجل .

جرح المرأة لمرأة أخرى لا علاج له .
***
شيئان يفسدان الحب .. الصمت والإهمال .

حياة بلا أصدقاء لا حياة .
***
الحب بذرة تتمنى المرأة أن تزرع في قلبها .
***
الحب كالحرب من السهل أن تبدأها ومن الصعب أن تنهيها .

الحب طفل صغير لا يعرف إلا كلمتين ( عاوز كمان ) .
***
إن للقلب منطقا لا يعرفه علم المنطق .

لا تقل أحبها لكذا ..ولكن قل : أحبها رغم كذا وكذا وكذا .

بالحب لا نعقل وبالعقل لا نحب . 



                     

فيلاسكيز Velasquez

ولد ديبجو فيلاسكيز الفنان العالمي أستاذ الواقعية البصرية في نهاية القرن السادس عشر للميلادي وبالتحديد في عام 1599 في ( اشبيليه) بجنوب غرب أسبانيا وهو برتغالي الاصل أسباني المولد فعد سنوات قليلة من مولده وبسب موهبته الفذه أصبح فيلاسكيز رسام البلاط الملكي في أسبانيا فاقترب من حياة الملوك والامراء وظل لفترة طويلة من عمره يرسم ابطال الاساطير وحياة الملوك والامراء واسرهم ولكنه في نفس الوقت كان دائم التأمل في جماليات الطبيعة يحاول فهم أسرارها إلى جانب شغفه بتأم البشر كجزء من الطبيعة فكانت نظرات عينيه تتفحص الوجوه وتلاحظ التعبيرات المختلفة وتختزن كل تلك لمشاهدات لحين قدوم لحظه تسجيل تلك المشاهد في رسوم عديدة ومتنوعه معتمداً في ذلك على مهاراته المختلفة ودقته المتناهية في تأمل الأشياء 

    

كاريكاتير سماح فاروق و صور من أرض المعركة

شعب مسحوق

متطلع للحرية
خرجوا في مظاهرات سلمية
اطلقوا عليهم الغازات المسيلة للدموع  والرصاص الحي
اشتعلت النيران

اشتعلت ثورة 25 يناير
انتصر الشعب
وسقت ارادته اردة البطش

Michele Anderson

اهداء للملاك فقط

WILLIAM WHITAKER

Adolphe Alexandre Lesrel (1839-1921

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi56.tinypic.com/ir7q5z.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi54.tinypic.com/2lxjuds.jpg”&gt;


<a name="
View Raw Image” href=”http://oi56.tinypic.com/ztxbb7.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi53.tinypic.com/9iy99w.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi56.tinypic.com/ztxbb7.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi55.tinypic.com/2aeuyrn.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi54.tinypic.com/14mq51j.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi54.tinypic.com/14mq51j.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi55.tinypic.com/2aeuyrn.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi56.tinypic.com/ztxbb7.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi53.tinypic.com/9iy99w.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi56.tinypic.com/ztxbb7.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi54.tinypic.com/2lxjuds.jpg”&gt;

<a name="
View Raw Image” href=”http://oi56.tinypic.com/ir7q5z.jpg”&gt;

اهداء للملاك الذي غاب فغابت الدنيا

عذرا الصور مهداة لشخص واحد فقط5

عذرا الصور مهداة لشخص واحد فقط5

اهداء للملاك 

شعر أحمد مطر و لوحات الروسي Stanislav

شعر أحمد مطر و لوحات الروسي Stanislav

الإصلاح من الدّاخل! – أحمد مطر

أَسْدَلَ الليلَ وأغْفى
وَدَعاني أن أُصحّيهِ
إذا الصُّبْحُ صَحا.
عِندما أيقظتُُهُ
قامَ بإطفاءِ الضُّحَى!
**
هُوَ كي يَغدو قَويّاً
يَدفَعُ التَّبريحَ عَنّي
إن زماني بَرَّحا..
أَكلَ القَمحَ
وألقى فَوقَ أكتافي الرَّحَى.
شَرِبَ الماءَ
وألقى في يَدَيَّ القَدَحا.
ثُمّ لمَّا جِئتُهُ مُستنجداً
مِن زَمَني
لَمْ ألقَ إلاّ شَبَحا!
**
قُلتُ: أصلِحْ.
إنّ أوزارَك طالَتْ
ومَحُيَّاكَ، مِنَ الظلّم، امّحى.
رَفَعَ الثّوبَ إلى بُلْعومهِ..
ثُمَّ التَحى!
**
يَومَ ميلادي.. عَوَى
في يَوم عُرسي.. نَبَحا.
يَومَ مَوتي
قَرَّر التّكفيرَ عمَّا قد بَدا مِنْهُ
فغَنّى فَرَحا!
**
لمْ يَدَعْ مِن بَسْمةٍ
تَسلو عَن الدَّمعِ
وَلا مِن ثَغرةٍ
تَخلو مِن الشّمْعِ
وَلا مِن نأمَة
تَعلو على القَمْعِ
ولَمْ يترُكْ سَواداً فاتِحا!
أَفسَد الدُّنيا على أكملِ وَجْهٍ
آهِ..
كَم كانَ فَساداً صالِحا!

اعترافات كذّاب !! – شعر : أحمد مطر

بِملءِ رغبتي أنا
ودونَمـا إرهابْ
أعترِفُ الآنَ لكم بأنّني كذَّابْ!
وقَفتُ طول الأشهُرِ المُنصَرِمـةْ
أخْدَعُكُمْ بالجُمَلِ المُنمنَمـةْ
وأَدّعي أنّي على صَـوابْ
وها أنا أبرأُ من ضلالتي
قولوا معي: إ غْفـرْ وَتُبْ
يا ربُّ يا توّابْ.
**
قُلتُ لكُم: إنَّ فَمْي في أحرُفي مُذابْ
لأنَّ كُلَّ كِلْمَةٍ مدفوعَـةُ الحسابْ
لدى الجِهاتِ الحاكِمـةْ.
أستَغْفرُ اللهَ .. فما أكذَبني!
فكُلُّ ما في الأمرِ أنَّ الأنظِمـةْ
بما أقولُ مغْرَمـهْ
وأنّها قدْ قبّلتني في فَمي
فقَطَّعتْ لي شَفَتي
مِن شِدةِ الإعجابْ!
**
أوْهَمْتُكـمْ بأنَّ بعضَ الأنظِمـةْ
غربيّـةٌ.. لكنّها مُترجَمـهْ
وأنّها لأَتفَهِ الأسبابْ
تأتي على دَبّابَةٍ مُطَهّمَـةْ
فَتنْـشرُ الخَرابْ
وتجعَلُ الأنـامَ كالدّوابْ
وتضرِبُ الحِصارَ حولَ الكَلِمـةْ.
أستَغفرُ اللهَ .. فما أكذَبني!
فَكُلُّها أنظِمَـةٌ شرْعيّةٌ
جـاءَ بهـا انتِخَابْ
وكُلُّها مؤمِنَـةٌ تَحكُمُ بالكتابْ
وكُلُّها تستنكِرُ الإرهـابْ
وكُلّها تحترِمُ الرّأيَ
وليستْ ظالمَهْ
وكُلّهـا
معَ الشعوبِ دائمـاً مُنسَجِمـةْ!
**
قُلتُ لكُمْ: إنَّ الشّعوبَ المُسلِمةْ
رغمَ غِنـاها .. مُعْدمَـهْ
وإنّها بصـوتِها مُكمّـمَهْ
وإنّهـا تسْجُـدُ للأنصـابْ
وإنَّ مَنْ يسرِقُها يملِكُ مبنى المَحكَمةْ
ويملِكُ القُضـاةَ والحُجّـابْ.
أستغفرُ اللّهَ .. فما أكذَبَني!
فهاهيَ الأحزابْ
تبكي لدى أصنامها المُحَطّمـةْ
وهاهوَ الكرّار يَدحوْ البابْ
على يَهودِ ا لد ّونِمَـهْ
وهاهوَ الصِّدّيقُُ يمشي زاهِـداً
مُقصّـرَ الثيابْ
وهاهوَ الدِّينُ ِلفَرْطِ يُسْـرِهِ
قَـدْ احتـوى مُسيلَمـهْ
فعـادَ بالفتحِ .. بلا مُقاوَمـهْ
مِن مكّـةَ المُكرّمَـةْ!
**
يا ناسُ لا تُصدّقـوا
فإنّني كذَابْ!

عباس – شعر : أحمد مطر

عباس وراء المتراس ،
يقظ منتبه حساس ،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دبه ،
بلع السارق ضفة ،
قلب عباس القرطاس ،
ضرب الأخماس بأسداس ،
(بقيت ضفة)
لملم عباس ذخيرته والمتراس ،
ومضى يصقل سيفه ،
عبر اللص إليه، وحل ببيته ، (أصبح ضيفه)
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ،
صرخت زوجة عباس: ” أبناؤك قتلى، عباس ،
ضيفك راودني، عباس ،
قم أنقذني يا عباس” ،
عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،
(زوجته تغتاب الناس)
صرخت زوجته : “عباس، الضيف سيسرق نعجتنا” ،
قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،
أرسل برقية تهديد ،
فلمن تصقل سيفك يا عباس” ؟”
( لوقت الشدة)
إذا ، اصقل سيفك يا عباس

شعر أمل دنقل و لوحات الروسي Stanislav

ولد الفنان Stanislav V. Plutenko في روسيا 1\3\1961 ,, 

درس بلوتينكو الاقتصاد القومي في جامعة موسكو ,, 

وفي نفس الوقت كان يتلقى دروس خاصة في الرسم ,,

وكان اول عمل له في عام 1984 ومن عام 1995 الى عام 1990 عمل 
كمصمم للاعلانات والاعمال التجارية والتحق بالعمل في جمعية فناني الجرافيك للامم المتحدة عام 1991 ,,

فاز بجائزة الفرشة الذهبية في عام 1997,Plutenko يستعمل مختلف انواع الالوان (مائية , زيتية,…,) في لوحاته 

حسب النقاد فان Plutenko لديه اهتمام بمختلف مدارس الرسم فهو يخلط بين السيريالية ومتاثر بالفنان العالمي salvador dali والواقعية ويرسم من طراز 

الهندي القديم على طريق الفنانMichel Jean Cazabon 

مقتل القمر – شعر : أمل دنقل

..وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس
في كل مدينة ،
(( قُتِل القمـــر ))!
شهدوه مصلوباً تَتَدَلَّى رأسه فوق الشجر !
نهب اللصوص قلادة الماس الثمينة من صدره!
تركوه في الأعواد ،
كالأسطورة السوداء في عيني ضرير
ويقول جاري :
-(( كان قديساً ، لماذا يقتلونه ؟))
وتقول جارتنا الصبية :
- (( كان يعجبه غنائي في المساء
وكان يهديني قوارير العطور
فبأي ذنب يقتلونه ؟
هل شاهدوه عند نافذتي _قبيل الفجر _ يصغي للغناء!؟!؟))
….. …….. …….
وتدلت الدمعات من كل العيون
كأنها الأيتام – أطفال القمر
وترحموا…
وتفرقوا…..
فكما يموت الناس…..مات !
وجلست ،
أسألة عن الأيدي التي غدرت به
لكنه لم يستمع لي ،
….. كان مات !
****
دثرته بعباءته
وسحبت جفنيه على عينيه…
حتى لايرى من فارقوه!
وخرجت من باب المدينة
للريف:
يا أبناء قريتنا أبوكم مات
قد قتلته أبناء المدينة
ذرفوا عليه دموع أخوة يوسف
وتفرَّقوا
تركوه فوق شوارع الإسفلت والدم والضغينة
يا أخوتي : هذا أبوكم مات !
- ماذا ؟ لا…….أبونا لا يموت
- بالأمس طول الليل كان هنا
- يقص لنا حكايته الحزينة !
- يا أخوتي بيديّ هاتين احتضنته
أسبلت جفنيه على عينيه حتى تدفنوه !
قالوا : كفاك ، اصمت
فإنك لست تدري ما تقول !
قلت : الحقيقة ما أقول
قالوا : انتظر
لم تبق إلا بضع ساعات…
ويأتي!
***
حط المساء
وأطل من فوقي القمر
متألق البسمات ، ماسىّ النظر
- يا إخوتي هذا أبوكم ما يزال هنا
فمن هو ذلك المُلْقىَ على أرض المدينة ؟
قالوا: غريب
ظنه الناس القمر
قتلوه ، ثم بكوا عليه
ورددوا (( قُتِل القمر ))
لكن أبونا لا يموت
أبداً أبونا لايموت !

الجنوبي – شعر : أمل دنقل

صورة
هل أنا كنت طفلاً
أم أن الذي كان طفلاً سواي
هذه الصورة العائلية
كان أبي جالساً، وأنا واقفُ .. تتدلى يداي
رفسة من فرس
تركت في جبيني شجاً، وعلَّمت القلب أن يحترس
أتذكر
سال دمي
أتذكر
مات أبي نازفاً أتذكر
هذا الطريق إلى قبره
أتذكر
أختي الصغيرة ذات الربيعين
لا أتذكر حتى الطريق إلى قبرها
المنطمس
أو كان الصبي الصغير أنا ؟
أم ترى كان غيري ؟
أحدق
لكن تلك الملامح ذات العذوبة
لا تنتمي الآن لي
و العيون التي تترقرق بالطيبة
الآن لا تنتمي لي
صرتُ عني غريباً
ولم يتبق من السنوات الغريبة
الا صدى اسمي
وأسماء من أتذكرهم -فجأة-
بين أعمدة النعي
أولئك الغامضون : رفاق صباي
يقبلون من الصمت وجها فوجها فيجتمع الشمل كل صباح
لكي نأتنس.
وجه
كان يسكن قلبي
وأسكن غرفته
نتقاسم نصف السرير
ونصف الرغيف
ونصف اللفافة
والكتب المستعارة
هجرته حبيبته في الصباح فمزق شريانه في المساء
ولكنه يعد يومين مزق صورتها
واندهش.
خاض حربين بين جنود المظلات
لم ينخدش
واستراح من الحرب
عاد ليسكن بيتاً جديداً
ويكسب قوتاً جديدا
يدخن علبة تبغ بكاملها
ويجادل أصحابه حول أبخرة الشاي
لكنه لا يطيل الزيارة
عندما احتقنت لوزتاه، استشار الطبيب
وفي غرفة العمليات
لم يصطحب أحداً غير خف
وأنبوبة لقياس الحرارة.
فجأة مات !
لم يحتمل قلبه سريان المخدر
وانسحبت من على وجهه سنوات العذابات
عاد كما كان طفلاً
سيشاركني في سريري
وفي كسرة الخبز، والتبغ
لكنه لا يشاركني .. في المرارة.
وجه
ومن أقاصي الجنوب أتى،
عاملاً للبناء
كان يصعد “سقالة” ويغني لهذا الفضاء
كنت أجلس خارج مقهى قريب
وبالأعين الشاردة
كنت أقرأ نصف الصحيفة
والنصف أخفي به وسخ المائدة
لم أجد غير عينين لا تبصران
وخيط الدماء.
وانحنيت عليه أجس يده
قال آخر : لا فائدة
صار نصف الصحيفة كل الغطاء
و أنا … في العراء
وجه
ليت أسماء تعرف أن أباها صعد
لم يمت
هل يموت الذي كان يحيا
كأن الحياة أبد
وكأن الشراب نفد
و كأن البنات الجميلات يمشين فوق الزبد
عاش منتصباً، بينما
ينحني القلب يبحث عما فقد.
ليت “أسماء”
تعرف أن أباها الذي
حفظ الحب والأصدقاء تصاويره
وهو يضحك
وهو يفكر
وهو يفتش عما يقيم الأود .
ليت “أسماء” تعرف أن البنات الجميلات
خبأنه بين أوراقهن
وعلمنه أن يسير
ولا يلتقي بأحد .
مرآة
-هل تريد قليلاً من البحر ؟
-إن الجنوبي لا يطمئن إلى اثنين يا سيدي
البحر و المرأة الكاذبة.
-سوف آتيك بالرمل منه
وتلاشى به الظل شيئاً فشيئاً
فلم أستبنه.
.
.
-هل تريد قليلاً من الخمر؟
-إن الجنوبي يا سيدي يتهيب شيئين :
قنينة الخمر و الآلة الحاسبة.
-سوف آتيك بالثلج منه
وتلاشى به الظل شيئاً فشيئاً
فلم أستبنه
.
.
بعدما لم أجد صاحبي
لم يعد واحد منهما لي بشيئ
-هل نريد قليلاً من الصبر ؟
-لا ..
فالجنوبي يا سيدي يشتهي أن يكون الذي لم يكنه
يشتهي أن يلاقي اثنتين:
الحقيقة و الأوجه الغائبة.

رسالة من الشمال – شعر : أمل دنقل

بعمر – من الشوك – مخشوشن
بعرق من الصيف لم يسكن
بتجويف حبّ ، به كاهن
له زمن .. صامت الأرغن :
أعيش هنا
لا هنا ، إنّني
جهلت بكينونتي مسكني
غدي : عالم ضلّ عنّي الطريق
مسالكه للسدى تنحني
علاماته .. كانثيال الوضوء
على دنس منتن . منتن تفح السواسن سمّ العطور
فأكفر بالعطر و السوسن
و أفصد و همي … لأمتصّه
فيمتصّني الوهم ، يمتصّني ..
***
ملاكي : أنا في شمال الشمال
أعيش .. ككأس بلا مدمن
ترد الذباب انتظارا ، و تحسو
جمود موائدها الخوّن
غريب الحظايا ، بقايا الحكايا
من اللّيل لليل تستلنّي
أرشّ ابتسامتي على كلّ وجه
توسّد في دهنه اللّين
و يجرحني الضوء في كلّ ليل
مرير الخطى ، صامت ، محزن
سربيت به – كالشعاع الضئيل –
إلى حيث لا عابر ينثني
هي اسكندريّة بعد المساء
شتائيّة القلب و المحضن
شوارعها خاويات المدى
سوى : حارس بي لا يعتني
ودودة كلبين كي ينسلا
ورائحة الشّبق المزمن
ملاكي .. ملاكي .. تساءل عنك
اغتراب التفرّد في مسكني
سفحت لك اللّحن عبر المدى
طريقا إلى المبتدأ ردّني
و عيناك : فيروزتان تضيئان
في خاتم الله .. كالأعين
تمدّان لي في المغيب الجناح
مدى ، خلف خلف المدى الممعن
سألتهما في صلاة الغروب
عن الحبّ ، و الموت ، و الممكن
و لم تذكرا لي سوى خلجة
من الهدب قلت لها : هيمني !
هواي له شمس تنهيدة
إلى اليوم بالموت لو تؤمن
و كانت لنا خلوة ، إن غدا
لها الخوف أصبح في مأمن
مقاعدها ما تزال النجوم
تحجّ إلى صمتها المؤمن
حكينا لها ، و قرأنا بها
بصوت على الغيب مستأذن
دنّوا ، دنّوا ففي جعبتي
حكايات حبّ سنى ، سنى
صقلت به الشمس حتّى غدت
مرايا مساء لتزيّني
وصفت لك النجم عقدا من
الماس شعّ على صدرك المفتنى
أردتك قبل وجود الوجود
وجودا لتخليده لم أن
تغرّبت عنك ، لحيث الحياة
مناجم حلم بلا معدن و دورة كلبين ينسلّا
ورائحة الشّبق المزمن
***
ملاكي : ترى ما يزال الجنوب
مشارق للصيف لم تعلن
ضممت لصدري تصاويرنا
تصاوير تبكي على المقتنى
سآتي إليك أجر المسير
خطى في تصلبّها المذعن
سآتي إليك كسيف تحطّم
في كفّ فارسه المثخن
سآتي إليك نحيلا .. نحيلا
كخيط من الحزن لم يحزن
***
أنا قادم من شمال الشمال
لعينين – في موطني – موطني !

الملهى الصغير – شعر : أمل دنقل

لم يعد يذكرنا حتّى المكان !
كيف هنا عنده ؟
و الأمس هات ؟
قد دخلنا ..
لم تنشر مائدة نحونا !
لم يستضفنا المقعدان !!
الجليسان غريبان
فما بيننا إلاّ . ظلال الشمعدان !
أنظري ؛
قهوتنا باردة
ويدانا – حولها – ترتعشان

وجهك الغارق في أصباغه
رسما
( ما ابتسما ! )
في لوحة خانت الرسّام فيها ..
لمستان !
تسدل الأستار في المسرح
فلنضيء الأنوار
إنّ الوقت حان
أمن الحكمة أن نبقى ؟
سدة !!
قد خسرنا فرسينا في الرهان !
قد خسرنا فرسينا في الرهان
مالنا شوط مع الأحلام
ثان !!
نحن كنّا ها هنا يوما
و كان وهج النور علينا مهرجان
يوم أن كنّا صغارا
نمتطي صهوة الموج
إلى شطّ الأمان
كنت طفلا لا يعي معنى الهوى
و أحاسيسك مرخاه العنان
قطّة مغمضة العينين
في دمك البكر لهيب الفوران
عامنا السادس عشر :
رغبة في الشرايين
و أعواد لدان
ها هنا كلّ صباح نلتقي
بيننا مائدة
تندي .. حنان
قدمان تحتها تعتنقان
و يدانا فوقها تشتبكان
إن تكلّمت :
ترنّمت بما همسته الشفتان الحلوتان
و إذا ما قلت :
أصغت طلعة حلوة
وابتسمت غمّازتان !
أكتب الشعر لنجواك
( و إن كان شعرا ببغائيّ البيان )
كان جمهوري عيناك ! إذا قلته : صفّقتا تبتسمان
و لكن ينصحنا الأهل
فلا نصحهم عزّ
و لا الموعد هان
لم نكن نخشى إذا ما نلتقي
غير ألاّ نلتقي في كلّ آن
ليس ينهانى تأنيب أبي
ليس تنهاك عصا من خيزران !!
الجنون البكر ولّى
و انتهت سنة من عمرنا
أو .. سنتان
و كما يهدأ عنف النهر
إنّ قارب البحر
وقارا .. واتّزان
هدأ العاصف في أعماقنا
حين أفرغنا من الخمر الدنان
قد بلغنا قمّة القمّة
هل بعدها إلاّ … هبوط العنفوان
افترقنا ..
( دون أن نغضب )
لا يغضب الحكمة صوت الهذيان
ما الذي جاء بنا الآن ؟
سوى لحظة الجبن من العمر الجبان
لحظة الطفل الذي في دمنا
لم يزل يحبو ..
و يبكو ..
فيعان !
لحظة فيها تناهيد الصبا
و الصبا عهد إذا عاهد : خان
أمن الحكمة أن نبقى ؟
سدى
قد خسرنا فرسينا في الرهان
***
قبلنا يا أخت في هذا المكان
كم تناجى ، و تناغى عاشقان
ذهبا
ثمّ ذهبا
و غدا ..
يتساقى الحبّ فيه آخران !
فلندعه لهما
ساقيه ..
دار فيها الماء
مادار الزمان !!

الوقوف على قدم واحدة! – شعر : أمل دنقل

كادت تقول لى ((من أنت ؟))
.. .. .. ..
(.. العقرب الأسود كان يلدغ الشمس ..
وعيناه الشّهيتان تلمعان ! )
_أأنت ؟!
لكنّى رددت باب وجهى .. واستكنت
(.. عرفت أنّها ..
تنسى حزام خصرها .
فى العربات الفارهة !
***
أسقط فى أنياب اللحظات الدنسة أتشاغل بالرشفة من كوب الصمت المكسور
بمطاردة فراش الوهم المخمور
أتلاشى فى الخيط الواهن :
ما بين شروع الخنجر .. والرقبة
ما بين القدم العاربة وبين الصحراء الملتهبة
ما بين الطلّقة .. والعصفور .. والعصفور !
***
يهتزّ قرطها الطويل ..
يراقص ارتعاش ظلّه ..
على تلفّتات العنق الجميل
وعندما تلفظ بذر الفاكهة
وتطفىء التبغة فى المنفضة العتيقة الطراز
تقول عيناها : استرح !
والشفتان .. شوكتان !!
***
(تبقّين أنت : شبحا يفصل بين الأخوين
وعندما يفور كأس الجعة المملوء ..
فى يد الكبير :
يقتلك المقتول مرتين!
أتأذنين لى بمعطفى
أخفى به ..
عورة هذا القمر الغارق فى البحيرة
عورة هذا المتسول الأمير
وهو يحاور الظلال من شجيرة إلى شجيرة
يطالع الكفّ لعصفور مكسّر الساقين
يلقط حبّة العينين
لأنه صدّق _ ذات ليلة مضت _
عطاء فمك الصغير ..
عطاء حلمك القصير ..

ضد من – شعر : أمل دنقل

في غُرَفِ العمليات,
كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ,
لونُ المعاطفِ أبيض,
تاجُ الحكيماتِ أبيضَ, أرديةُ الراهبات,
الملاءاتُ,
لونُ الأسرّةِ, أربطةُ الشاشِ والقُطْن,
قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ,
كوبُ اللَّبن,
كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ.
كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ!
فلماذا إذا متُّ.. يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ..
بشاراتِ لونِ الحِدادْ?
هل لأنَّ السوادْ..
هو لونُ النجاة من الموتِ,
لونُ التميمةِ ضدّ.. الزمنْ,
***
ضِدُّ منْ..?
ومتى القلبُ – في الخَفَقَانِ – اطْمأَنْ?!
***
بين لونين: أستقبِلُ الأَصدِقاء..
الذينَ يرون سريريَ قبرا
وحياتيَ.. دهرا
وأرى في العيونِ العَميقةِ
لونَ الحقيقةِ
لونَ تُرابِ الوطنْ!

خمس أغنيات إلى حبيبتي..! – شعر : أمل دنقل

على جناح طائر
مسافر..
مسافر..
تأتيك خمس أغنيات حب
تأتيك كالمشاعر الضريرة
من غربة المصب
إليك: يا حبيبتي الاميره
الأغنية الأولى
مازلت أنت…..أنت
تأتلقين يا وسام الليل في ابتهال صمت
لكن أنا ، أنا هنـــــــا:
بلا (( أنا ))
سألت أمس طفلة عن اسم شارع
فأجفلت……….ولم ترد
بلا هدى أسير في شوارع تمتد
وينتهي الطريق إذا بآخـر يطل
تقاطعُ ،
تقاطع
مدينتي طريقها بلا مصير
فأين أنت يا حبيبتي
لكي نسير
معا……،
فلا نعود،
لانصل.
الأغنية الثانية
تشاجرت امرأتان عند باب بيتنا
قولهما علي الجدران صفرة انفعال
لكن لفظا واحدا حيرني مدلوله
قالته إحداهن للأخرى
قالته فارتعشت كابتسامة الأسرى
تري حبيبتي تخونني
أنا الذي ارش الدموع ..نجم شوقنا
ولتغفري حبيبتي
فأنت تعرفين أن زمرة النساء حولنا
قد انهدلت في مزلق اللهيب المزمنة
وانت يا حبيبتي بشر
في قرننا العشرين تعشقين أمسياته الملونة
قد دار حبيبتي بخاطري هذا الكدر
لكني بلا بصر:
أبصرت في حقيبتي تذكارك العريق
يضمنا هناك في بحيرة القمر
عيناك فيهما يصل ألف رب
وجبهة ماسية تفنى في بشرتها سماحة المحب
أحسست أني فوق فوق أن اشك
وأنت فوق كل شك
وإني أثمت حينما قرأت اسم ذلك الطريق
لذا كتبت لك
لتغفري
الأغنية الثالثة
ماذا لديك يا هوى
اكثر مما سقيتني
اقمت بها بلا ارتحال
حبيبتي: قد جاءني هذا الهوى
بكلمة من فمك لذا تركته يقيم
وظل ياحبيبتي يشب
حتى يفع
حتى غدا في عنفوان رب
ولم يعد في غرفتي مكان
ما عادت الجدران تتسع
حطمت يا حبيبتي الجدران
حملته ، يحملني ،
الى مدائن هناك خلف الزمن
اسكرته ، اسكرني
من خمرة أكوابها قليلة التوازن
لم افلت
من قبضة تطير بي الى مدى الحقيقة
بأنني أصبت،….اشتاق يا حبيبتي

ماريـّا – شعر : أمل دنقلماريّا ؛ يا ساقية المشرب

اللّيلة عيد
لكنّا نخفي جمرات التنهيد !
صبى النشوة نخبا .. نخبا
صبى حبّا
قد جئنا اللّيلة من أجلك
لنريح العمر المتشرّد خلف الغيب المهلك
في ظلّ الأهداب الإغريقيّة !
ما أحلى استرخاءه حزن في ظلّك
في ظلّ الهدب الأسود
………………. ماذا يا ماريّا ؟
الناس هنا كالناس هنالك في اليونان
بسطاء العيشة ، محبوبون
لا يا ماريّا
الناس هنا – في المدن الكبرى – ساعات
لا تتخلّف
لا تتوقّف
لا تتصرّف
آلات ، آلات ، آلات
كفى يا ماريّا
نحن نريد حديثا نرشف منه النسيان !
……………………..
ماذا يا سيّدة البهجة ؟
العام القادم في بيتي زوجة ؟ !
قد ضاعت يا ماريّا من كنت أودّ
ماتت في حضن آخر
لكن ما فائدة الذكرى
ما جدوى الحزن المقعد
نحن جميعا نحجب ضوء الشمس و نهرب
كفى يا ماريّا
نحن نريد حديثا نرشف منه النسيان
………………
قولي يا ماريّا
أوما كنت زمانا طفلة
يلقي الشعر على جبهتها ظلّه
من أوّل رجل دخل الجنّة واستلقى فوق الشطآن
علقت في جبهته من ليلك خصله
فضّ الثغر بأوّل قبله
أو ما غنّيت لأوّل حبّ
غنّينا يا ماريّا
أغنية من سنوات الحبّ العذب
……………………
……………………
…………………..
ما أحلى النغمة
لتكاد تترجّم معناها كلمة .. كلمة
غنّيها ثانية … غنّي
( أوف .
لا تتجهّم
ما دمت جواري ، فلتتبسم
بين يديك و جودي كنز الحبّ
عيناي اللّيل .. ووجهي النور
شفتاي نبيذ معصور
صدري جنّتك الموعودة
و ذراعي وساد الربّ
فينسّم للحبّ ، تبسّم
لا تتجهّم
لا تتجهّم )
……………………..
ما دمت جوارك يا ماريّا لن أتجهّم
حتّى لو كنت الآن شبابا كان
فأنا مثلك كنت صغيرا
أرفع عيني نحو الشمس كثيرا
لكنّي منذ هجرت بلادي
و الأشواق
تمضغني ، و عرفت الأطراق
مثلك منذ هجرت بلادك
و أنا أشتاق
أن أرجع يوما ما للشمس
أن يورق في جدبي فيضان الأمس
…………………..
قولي يا ماريّا
العام القادم يبصر كلّ منّا أهله
كي أرجع طفلا .. و تعودي طفله
لكنّا اللّيلة محرومون
صبى أشجانك نخبا .. نخبا
صبى حبّا
فأنا ورفاقي
قد جئنا اللّيلة من أجلك !

قالت – شعر : أمل دنقلقالت : تعال إليّ

واصعد ذلك الدرج الصغير
قلت : القيود تشدّني
و الخطو مضنى لا يسير
مهما بلغت فلست أبلغ ما بلغت
وقد أخور
درج صغير
غير أنّ طريقه .. بلا مصير
فدعي مكاني للأسى
وامضي إلى غدك الأمير
فالعمر أقصر من طموحي و الأسى قتل الغدا
***
قالت : سأنزل
قلت : يا معبودتي لا تنزلي لي
قالت : سأنزل
قلت : خطوك منته في المستحيل
ما نحن ملتقيان
رغم توحّد الأمل النبيل
… …
نزلت تدقّ على السكون
رنين ناقوس ثقيل
و عيوننا متشابكات في أسى الماضي الطويل
تخطو إليّ
و خطوها ما ضلّ يوما عن سبيل
و بكى العناق
و لم أجد إلاّ الصدى
إلاّ الصدى

إلى صديقة دمشقية – شعر :أمل دنقل

إذا سباكِ قائدُ التتار
وصرتِ محظية..
فشد شعرا منك سعار
وافتض عذرية..
واغرورقت عيونك الزرق السماوية
بدمعة كالصيف ، ماسية
وغبت في الأسوار ،
فمن ترى فتح عين الليل بابتسامة النهار؟
***
مازلتِ رغم الصمت والحصار
أذكر عينيك المضيئتين من خلف الخمار وبسمة الثغر الطفولية..
أذكر أمسياتنا القصار
ورحلة السفح الصباحية
حين التقينا نضرب الأشجار
ونقذف الأحجار
في مساء فسقية !
****
قلتِ – ونحن نسدل الأستار
في شرفة البيت الأمامية:
لاتبتعد عني
انظرْ إلى عيني
هل تستحق دمعةً من أدمع الحزن؟
ولم أجبكِ، فالمباخر الشآمية
والحب والتذكار
طغت على لحني
لم تبق مني وهم ، أغنية !
وقلتُ ، والصمت العميق تدقه الأمطار
على الشوارع الجليدية:
عدتُ إليك..بعد طول التيه في البحار
أدفن حزني في عبير الخصلات الكستنائية
أسير في جناتك الخضر الربيعية
أبلٌ ريق الشوق من غدرانها ،
أغسل عن وجهي الغبار!!
نافحتُ عنك قائد التتار
رشقتُ في جواده..مدية
لكنني خشيت أن تَمسّكِ الأخطار
حين استحالت في الدجى الرؤية
لذا استطاع في سحابة الغبار
ان يخطف العذراء….تاركا على يدي الأزرار
كالوهم ، كالفريه !
………. ………… ………
(……ما بالنا نستذكر الماضي ، دعي الأظفار…
لا تنبش الموتى ، تعرى حرمة الأسرار…..)
****
يا كم تمنت زمرة الأشرار
لو مزقوا تنورة في الخصر…بُنيّة
لو علموك العزف في القيثار
لتطربيهم كل امسية
حتى إذا انفضت أغنياتك الدمشقية
تناهبوك ؛ القادة الأقزام..والأنصار
ثم رموك للجنود الانكشارية
يقضون من شبابك الأوطار
****
الآن…مهما يقرع الإعصار
نوافذ البيت الزجاجية ،
لن ينطفي في الموقد المكدود رقص النار
تستدفئ الأيدى على وهج العناق الحار
كي تولد الشمس التي نختار
في وحشة الليل الشتائية!

Previous Older Entries Next Newer Entries

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 447 other followers