المدرسة السريالية

من مدارس الفن التشكيلي : المدرسة السريالية

المدرسة السريالية:

السريالية أو الفواقعية أي فوق الواقع و هي مذهب فرنسي حديث في الفن و الأدب يهدف إلى التعبير العقل الباطن بصورة يعوزها النظام و المنطق و حسب مظهرها أندريه بريتون هي آلية أو تلقائية نفسية خالصة، من خلالها يمكن التعبير عن واقع اشتغال الفكر إما شفويا أو كتابيا أو بأي طريقة أخرى ، إذن فالأمر يتعلق حقيقة بقواعد إملائية للفكر، مركبة بعيدة كل البعد عن اي تحكم خارجي أو مراقبة تمارس من طرف العقل و خارجة عن نطاق اي انشغال جمالي أو أخلاقي و قد اعتمد السرياليون في رسوماتهم على الأشياء الواقعية تستخدم كرموز للتعبير عن أحلامهم و الارتقاء بالأشكال الطبيعية إلى ما فوق الواقع المرئي. و قد لقيت السريالية رواجا كبيرا بلغ ذروته بين عامي 1924-1929 و كان آخر معارضهم في باريس عام 1947. ومن أهم أقطابها الفنان الأسباني سلفادور دالي تاريخ ميلاده 11-05-1904. بعض أعماله الفنية الخلوة، تداعي الذاكرة ، الآثار ، البناء. نشأت المدرسة السيريالية الفنية في فرنسا، وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، وتميزت بالتركيز على كل ما هو غريب ومتناقض ولا شعوري. وكانت السيريالية تهدف إلى البعد عن الحقيقة وإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية وسيطرة الأحلام. واعتمد فنانو السيريالية على نظريات فرويد رائد التحليل النفسي، خاصة فيما يتعلق بتفسير الأحلام.
وصف النقاد اللوحات السيريالية بأنها تلقائية فنية ونفسية، تعتمد على التعبير بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام. وتخلصت السيرالية من مبادئ الرسم التقليدية. في التركيبات الغربية لأجسام غير مرتبطة ببعضها البعض لخلق إحساس بعدم الواقعية إذ أنها تعتمد على الاشعور.
واهتمت السيريالية بالمضمون وليس بالشكل ولهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة، وإن كانت منبعاً فنياً لاكتشافات تشكيلية رمزية لا نهاية لها، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية. والانفعالات التي تعتمد عليها السيريالية تظهر ما خلف الحقيقة البصرية الظاهرة، إذ أن المظهر الخارجي الذي شغل الفنانين في حقبات كثيرة لا يمثل كل الحقيقة، حيث أنه يخفي الحالة النفسية الداخلية. والفنان السيريالي يكاد أن يكون نصف نائم ويسمح ليده وفرشاته أن تصور إحساساته العضلية وخواطره المتتابعة دون عائق، وفي هذه الحالة تكون اللوحة أكثر صدقاً.

جانب من اللوحات السريالية لرائد المذهب السريالي : سلفادور دالي

لوحة (ظهور وجه الأفرودايت) للفنان الأسباني “سلفادور فيليب ياستينو دالي ” 1904- 1989م رسام السريالية الأول بصورها الشبيهة بالأحلام، استخدم الطابع المسرحي الهزلي في سلوكه الفني شخصيته المتناقضة وضعته عند حافة العبقرية والجنون بتصرفاته غير المألوفة وهوسه المزمن في العظمة، جعل الكثيرين يطلقون عليه (العبقري المجنون). يعد دالي من أشهر فناني القرن العشرين ورمزاً من رموزه، خاض في فنون أخرى غير الرسم كالأفلام، والنحت، والرسوم المتحر كة وأبدع فيها فمخيلته مدهشة ورؤيته عميقة متوحشة، صريح متمرد صدامي في تصرفاته مع الآخرين.. لكن لفنه نكهة مميزة.. سريالية منفلتة دون قيود أو حدود أو مواصفات معينة كهذه اللوحة.

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 485 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: